المُتابعون

أنا :)

صورتي
حُسامُ
أن ليسَ يُشبهني سوايَ/سِوى القصيدة
عرض الوضع الكامل الخاص بي

بحث

جارٍ التحميل...

عسجدٌ .. وإبرة !

إنني أُحاوِلُ بخيطِ العسجدِ أن أخرجَ بقِماشٍ يلبسهُ قلب مَنْ ألِفَ الصّدَأ !

...... من سجاياهُ !

ما الشعر ؟ :


ولا الشعورُ خيالُ المرءِ ينظمهُ

لكــنّهُ قــطــعاتٌ مــن ســجايـاهُ

الله عليك يا جواهريّ !!


إنْ كَانَ الشعرُ يَبتعدُ عن مرآة شخصية الشاعر .. فلا يُرى إلا صغيراً !!








أُصَاْفِحُ الآن .....

أُصَاْفِحُ الآن .....
أُصافحُ صفحتي وأنيرُ دربي !

الخيميائي

الخيميائي
"حيثُ يكون قلبكَ يكون كنزك" - باولو كويلو

وطيسُ الأدبِ

وطيسُ الأدبِ
مكانٌ ما بصرتُ مثل تآلُفِ أعضائِهِ قَط..... !
الجمعة، ٢٥ يونيو، ٢٠١٠

سامح .. تكن أجمل

 سامِحْ صديقك إن زلّت بهِ قدمُ
فليــسَ يــسلمُ إنســاناً من الزَّللِ

       قيل لأحد الحُكماء: ماذا تقولُ في العفو والعُقوبة؟ فقال: هُما بمنزلةِ الجودِ والبُخل؛ فتمسّك بأيهما شئت .

      أيُّها المُطبق المميز .. هل اخطاتض يوماً، فلامتكَ نفسكَ، وضاق بهمِّكَ صدرك، وحملتَ معاذيرك، وأسَفَك، وذهبتَ إلى من أخطأتَ في حقهِ تستسمحهُ فردّك، وأغلق دونكَ باب قلبهِ؟ .. تُرى ما شعورك وقتها؟ وقد أسلت على أعتاب قلبهِ ماءَ وجهكَ، وبادرتهُ بالأسفِ والاعتذار والندم.... لكنهُ أراكَ أشد مواطن نفسهِ قسوة وصلابة؟!

     لا أراكَ تحب أن توضع في ذلك الموقف، وأحب أن أضيف أيضاً أن الناس كذلك لا يحبون أن يكونو في ذلك الموقف، كلنا يطمحُ أن يعفو عنهُ الآخرون حالَ خطئهِ... كلنا يرجو الصفح والغفران... بيدَ ان العفو عملة نادرة في هذا الزمان؛ فلمَ لا تكون أنتَ العملة النادرة؟!!

    حبذا لو تقرأون هاتين القصتين ستجدون التضاد بينهما: سمعتُ بقصة من فترة لشخص لم يتمالك نفسهُ من شدة الحقد فأصيب بمرضٍ جعلهُ مشلولا، والسبب أنّ غيرهُ نالَ ترقية لا يستحقها في نظرهِ ! .. جزنتُ بشدة على هذا الشخص.. يا تُرى لو استخدمَ قوة التسامح وتمنى لهُ الخير هل سوف يكون هذا حالهُ؟! كلّ شيءٍ بيدِ اللهِ لكن الإنسان قويٌّ إن أرادَ -بإذن لله- استخدام قوتهِ.

    واقرأوا هذهِ القصة المُضادة والرائِعة .. رأيتُ شخصاً أعجبني هدوؤهُ وأدبهُ، وهو من جنسيةٍ آسيوية ويتحدث العربية بشكلٍ جميل .. تحاورتُ معهُ، تحاورتُ معهُ، وكان بائعاً في محل، فأخذتُ استغرب صبره على الزبائِن، فقال لي: أنا هُنا يومياً اسمع كلمات مختلفة وأقذر ما يمكن أن تسمعهُ اذنك من كلِمات.. ماذا أفعل؟! اجلب لنفسي الأمراض والضيق والهم ؟! ببساطة أن لا أفكر في كلامهم واسامحهم لأكسب نفسي . عجبتُ لهذا الإنسان، لأنّ لو شخصاً غيرهُ لامتلأ قلبه حقدا على كل زبون يدخل إليه حتى لو كان مُسالما، وأخذ ينفس حقدهُ بكل الطرق .... والنماذج كثيرة .

   يا تُرى ماذا كان الفرق بين ذلك الشخص الذي اقعدهُ الحقد وبين ذلك الإنسان العامل البسيط الذي ظل واقفاً مبتسماً رغم كل الاستفزازات؟! .. الفرقُ -أيها المطبق الجميل- " قوة التسامح " التي يستطيع كل شخص استخدامها والتي وضعها الله سبحانه وتعالى داخلنا، بل وأثنى على من يستخدمها  وهي من صفات من يحبهم الله حيث قال :"الذين ينفقون في السراء والضراء والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس والله يحب المحسنين" .

   قال أحد اصدقاء الزاهد بن السمَّاك يوماً:  " الميعاد بيني وبينك غداً نتعاتب " فقال له السمَّاك: " بل بيني وبينك غداً نتسامح " إن العفو عن زلات الآخرين ، والتغاضي عن أخطائِهم ، مرتبة عالية ، لا يصل إليها سوى أصحاب النفوس العظيمة . وللعفو مكانة خاصة فعن العفوّ سبحانه :{وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِّثْلُهَا فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ}،{وَأَنْ تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَلا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ إِنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ }،{ وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به ولئن صبرتم لهو خير للصابرين }،{ ويسألونكَ ماذا يُنفقون قُلِ العفو .... }
    لماذا التعاتب المكفهر بين الأخوة ؟! كل منهم يطلب من الآخر أن يكون معصوماً !! أليسَ الغافر أولى وأطهر وأبرد للقلب ؟! أليس جمالُ الحياة أن تقول لأخيك كلما صافحتهُ : رب اغفر لي ولأخي هذا ، ثم تضمر في قلبك أنك قد غفرت لهُ تقصيره تجاهك ؟! أوليس عبوس التعاتب تعكيراً تصطاد الفتن فيهِ كيف شاء ؟! .... بلى والله .

    إن الحياة أيُها المطبق الحبيب تدافع وتصادم ، ونسبة أن تخطئ ويخطئ عليك كبيرة . فإذا اصررنا أن نغلق الأبواب في وجه كل من أخطأ في حقنا ، وأصرَّ هو الآخر بالتالي على أن يغلق الأبواب في وجوهنا إذا اخطئنا في حقه ،فكيف ستكون الحياة ؟! كيف يطيب لنا عيشٌ في مجتمع متوتر مقطوع الأواصر والعلاقات ؟! . زوجتك قد تخطئ .. زوجكِ قد يُخطئ  جارك ..صديقك ..ولدك زميلك في العمل .. رئيسك .. موظفيك .. كلهم قد يخطئون . فهل نغلق الأبواب في وجوههم جميعاً ؟! .. بالطبع لا .



    الحل أن نعفو ونصفح ونغفر وربما عاتبنا ولكن يجب أن يكون عتابنا رفقا ولينا :

عتبتم فلم نعلم لطيب حديثكم
أذلك عتبٌ أم رِضاً وتـــودُّدُ

وكما أقولُ في قصيدتي - الجمالُ الضميري - :

إذا عاتبـــتَ لا تَـــلْذَعْ وَلكــــِنْ
بألْطَفِ مَاْ يكونُ على السطورِ


وإن عُوتِبتَ لا تـــحزن ولكن
يُعاتبكَ الجميلُ علــى القصورِ

فهو عتاب ظاهره كباطنه رحمة ولين وعفو وخفض جناح .

كيف نعفو ونصفح ؟!

-إن ادركنا ان كل بني آدم خطاء وان الخطا من طبائع البشر عندها سنعفو لاننا نعلم اننا يوم ما سنخطىء وسنتمنى ان يعفو عنا الاخرين .
-سنعفو ايضا اذا استشعرنا قيمة العفو الروحانية  فالعفو برد على النفس ، وحلاوة يستشعرها القلب فهي صفة من صفات الخالق يسعد بها العظماء من الخلق .
-سنعفو اذا علمنا ان العفو من شيم المتقين ، يقول الله تعالى واصفا اهل الجنة بأنهم (الذين ينفقون فى السراء والضراء والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس والله يحب المحسنين) .
-ايضا اذا علمنا ان العظماء قد عفو وسامحو من اخطأ فى حقهم فهذا الحسن بن علي رضي الله تعالى عنهما - يقول(لو أن رجلا شتمني في أذني هذه واعتذر فى أذني الأخرى لقبلت عذره) وهذا جعفر الصادق -رحمه الله- يقول (لأن أندم على العفو عشرين مرة أحب إلي من أن أندم على العقوبة مرة واحدة) .

والشافعي لهُ أبيات جميلة :


لمَّا عفوتُ ولم أحقد على أحدٍ
أرحتُ نفسي من همِّ العداواتِ

إني أُحيي عدوي عند رؤيتهِ
لأدفع الشر عني بالتحيَّاتِ

وأظهر البِشرَ للإنسانِ أبغضهُ
كما إن حشى قلبي مودّاتِ

الناسُ داءٌ ودواءُ الناس قربُهمُ
وفي اعتزالهمُ قطع المودَّاتِ

 
وقولُ :
جميلُ العفوِ لا قُبحُ الملامه
فذا تشريفُ ذاكَ بلا علامه

خليُّ القلبِ،كُن من غيرِ حقدٍ
تُعانِقُكَ السماحةُ والسلامه

عليُّ النفسِ مجتنبَ الخطايا
فلا جُرحٌ يُسببُ لا سآمه



كيفية التطبيق :
+ إذا أخطأ أحدٌ في حقك أو مازحك بمزاحه الثقيل لا تأخذ بزلتهِ وسامحهُ وانظر إلى نيته الصافيه .
+ سامح معلمك إن كان لا يستطيع ان يوصل المعلومة بسهولة فعندهُ أكثر من صف وكل صف بهِ عدد كبير من الطلبه فسامحه واعفو عنه وحاول أن تفهم بقدر المستطاع .
+ إذا اخطأت الخادمة أو الخادم في حقك فاظهر لهث الوجه الباطني السموح الذي تمتلكه فأنتَ الجمال كلهُ أخي المطبق الجميل .
+ إذا صادفك اي موقف تحس أنك تستطيع المسامحه .. سامح .


وأخيراً :

سامح وصافح وابتسِم
ودعِ الـــسعادة ترتسمْ





المراجع :

الشخصية الساحرة / سنابل الحكمة

5 التعليقات:

كلآسيك ..~ يقول...

مااجمل سماحة النفس،، فهي من ارقى الصفات التي من الممكن ان تستوطن جوف البشر ..!
وكم من قلوب اُكتُسِبت بعفوِ لطيف ونفسِ سموحه !
مقال اكثر من رائع ،،
ومدونه راقيه أسعد بمتابعتها ،،

دُم سَموحـا ،،

حُسامُ يقول...

كلاسيك .. :)

جوف البشر إن دغدغهُ نسيمُ صفةِ التسامح سيُغسلُ مِنَ الأدران !!


والإكتساب كما قلتِ سيدتي .. يكون باللطفِ في العفو :)


تشرفني متابعتكِ

غير معرف يقول...

حُسَامُ.. الأَخُ الأَصْغَرُ :)
دُمْ بِذَاتِ الرُّوحِ

مُتَابِعَةٌ لَكْ
تَقْدِيرِي..

حُسامُ يقول...

الروحُ تدومُ على صفائِها إن بصرت التواجد الجميل منكم يا شُطاح ^^

شكراً

مرافئ الأحزان يقول...

رائعة بكل المقاييس ..

بورك حرفك .. وقبله فكرك ..


=)